الفيض الكاشاني

43

علم اليقين في أصول الدين

سئل بعض أهل المعرفة والتوحيد عن الدليل على إثبات الصانع فقال : « لقد أغنى الصباح عن المصباح » . واعلم أن أفهام الناس وعقولهم متفاوتة في قبول مراتب العرفان وتحصيل الاطمينان ، كمّا وكيفا ، شدّة وضعفا ، سرعة وبطءا ، حالا وعلما ، وكشفا وعيانا ، وإن كان أصل المعرفة فطريّا ضروريّا ، أو يهتدى إليه بأدنى تنبيه . فلكلّ طريقة هداه اللّه - عزّ وجلّ - إليها إن كان من أهل الهداية ، و « الطرق إلى اللّه بعدد أنفاس الخلائق » « 1 » ، و هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ [ 3 / 163 ] و يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ [ 58 / 11 ] .

--> ( 1 ) - نسب إلى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ( جامع الأسرار : 8 ) ولم أعثر عليه في الجوامع الروائية .